يا صديقة الورد

كتبها علي عطوان الكعبي ، في 14 كانون الأول 2008 الساعة: 11:25 ص

 

 

 

هل انتِ مثلُ النساء؟

على شرفة الامنيات

تجالسين القمر؟

فلماذا اذن؟

تحط ُّ على راحتيك

اسرابُ اليمام   

ويزدهي الرملُ،  لمّا تمرين

بالياسمين..

صديقة الورد..

كيف لمَمتِ غيومَ المساء

فاصطفاك الندى

سيدة ً للازاهير..

هل انت مثل النساء؟

تخالطين الطيوب ،كقارورة العطر

فتجرحين النسيم

لذا توجتك الفراشاتُ (نعومتها)

واشتهتك المواويل

في اختصار الحروف..

فلماذا على شفتيك

دماء القصيدة،حائرة؟

تشير الى شاعر،  أن يجيء

صديقة الورد..

إن الحروف طيورٌ،تـنمّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار

كتبها علي عطوان الكعبي ، في 24 تشرين الثاني 2008 الساعة: 15:24 م

   

   حوار القاصة صبيحة شبر مع الشاعر المبدع والإعلامي المميز علي عطوان الكعبي

 

 

حاورته القاصة صبيحة شبر

 

- الاختصاص في العلوم لايتعارض مع الإبداع الأدبي..

- الأمم تعرف برموزها الأدبية والفكرية..

- دور الأديب دور تحريضي ناقد..

 

إنسان متعدد المواهب ، متنوع الاهتمامات ، يكتب القصيدة والحوار والبحث ، ينشد مع الناس أغانيهم الجميلة في رفد النور والوصول الى المبتغى ، أعجني شعره ، فكان لي هذا ا الحوار مع فيض نبضه

 

** من هو الشاعر علي عطوان الكعبي؟

- انسان يحاول ان يقيم علاقاته بين كونه الداخلي الذي هو الذات ، وكون خارجي هو الآخر .. من خلال ذلك النبض المقدس المسمى الشعر، متلمسا جمرته المتقدة وسط الرماد في روح مسكونة بقلقها الابداعي .. انسان مرت على جسده ثلاث حروب ولم يزل مشتعلا بالندى..

**كيف دخلت عالم الابداع ؟ ومتى كان ذلك ، ومن وقف بجانبك مشجعا ؟

- لااعتقد ان للابداع خط شروع يمكن ان ننطلق منه الى عمق زواياه، أو الامتداد في جزئيات تفاصيله ،وليس ثمة تأشيرة دخول يمنحنا بها ضوءا اخضر للعبور.. فالابداع وهج مضيء في الذات ومنها .

ولكن يمكنك القول ربما متى تحسست هذا الوهج الخلاق ..؟ عندئذ استطيع القول ان ذلك كان منذ بواكير الطفولة الاولى ،حين حملتني اجنحة الرغبة محلقة الى مديات هذا الفيض السماوي ..اما عمن وقف بجانبي، فقد تستغربين لو قلت لك لم يقف احد بجانبي بهذا المعنى ، سوى ماكان لفتية آمنوا بما انطوت عليه جوانحهم ، من الضوء مثلي فراحوا يجوبون آفاقهم القصية بغية الوصول الى مثابات منتظرة ..فكان التأثر والتأثير..

** أنت مختص بالاقتصاد ، هل تجد في تخصصك ما يتعارض مع جمال ابداعك ؟

- مازالت الشواهد التأريخية تؤكد بطلان مقولة القائلين بتعارض الابداع مع الاختصاص في العلوم الأخرى.. بطلان ان نكون مختصين بالشعر او الرواية او القصة او الفن التشكيلي لكي نكون مبدعين..فابراهيم ناجي كان طبيبا ،وهو شاعر جميل.. وعمر ابو ريشة كانت شهادته في النسيج.. وكان شاعرا مبدعا ..وكانت شهادة نزارقباني في الحقوق ..وهو الشاعر المبدع ايضا ،وغيرهم الكثرون ممن كانوا بعيدين عن التخصص بدراسة الادب ولكنهم بلغوا المراتب العالية في سماء الابداع ،شعرا ونثرا.. وانا لم اجد تعارضا بين الاقتصاد والشعر، فاختصاصنا في مجال علمي يشكل رافدا اضافيا في معين معرفتنا الانسانية ثقافة وابداعا..

**ماذا تعني الكتابة الأدبية لك ؟ والشعر على وجه الخصوص ؟

- الكتابة الادبية هي استجابة مهذبة لضغط الوسيط الفني الذي تحركه رغبة ذاتية داخلية تعتمل في النفس ،أثرتها حساسيتنا الشديدة تجاه الاشياء، وهي بالنسبة لي تعبير عن ذلك الزخم المتولد في طاقته الانفعالية لصياغة مفاهيم حياتية وفق رؤية انسانية خلاقة ..الشعر فطرتي الأخرى التي انفطرت عليها .. هويمدني بجمرة برومثيوس المقدسة .. فأسبغ على الأشياء من وجعه السماوي لتقوم كائنات ندية في دهشة القصيدة.. مازالت كفه تهز بجذع لغتي فتسّاقط كلما جنيّا.. انه صديقي الذي أشي به اليّ فيحملني على أكثر من سبعين محملا!!!

** من هم الشعراء الذين أثروا لغتك وساهموا في اغناء مخيلتك ؟

- لاتقف حدود التاثر عند مثابات معينة ،وهذا عائد الى كون المعرفة هي تراكمات جمعية متنوعة ،ولكن اذا كان لابد من هذا فأجدني اتوقف طويلا عند ذلك الشاعر الذي ترك بصماته الواضحة على الكثيرين من الأدباء ، على صعيد اللغة والمعنى ، هذا الشاعر الذي مازالت اذيال عباءته ممتدة تظللنا بافياء الكلمات..إنه المتنبي الذي سايرته طويلا في مديات فلواته.. حتى لقد انعكست هذه الصحبة جمالا خلاقا في تفاصيل النص لدي لغة ورؤية تمثلا واعجابا..

** اضحى المبدع وحيدا ، لااحد يستمع الى ألحانه الفريدة ، كيف برأيك يمكن ان ندعم الشاعر ؟ ما المؤسسات التي تستطيع ان تقوم بذلك الدعم ؟ وهل يجب ان تتولى الحكومات هذه المهام ؟

- اعتقد ان مسالة دعم المؤسسات للمبدعين تختلف من بلد الى اخر حسب منظومته الاجتماعية..واذا كان لابد من دعم تقدمه المؤسسات ، اجد ان مؤسسات المجتمع المدني هي القادرة على القيام بهذه المهمة خير قيام، لانحيازها التام اولا، وقربها من النبض الانساني ثانيا ،كما انها مدعومة بقوة كبيرة ثالثا .. انا لست مع ان تقوم الحكومة بدعم المبدعين لأن ذلك سيجعلهم يدورون في فلكها ، وقد عانينا نحن في العراق قبل سقوط النظام السابق من آثار هيمنة الحكومة على المؤسسة الثقافية بشكل عام ،الأمر الذي ادى الى تسييس وأدلجة الأدب فنتج عن ذلك ادب ممسوخ تميز بالمدح والتطبيل ..فضلا عن الأقصاء والتهميش وتسيّد انصاف المبدعين جراء ذلك.. ولكن هذا لايعني اعفاء الحكومة من التزامها جانبي الاهتمام والرعاية تجاه المبدعين. والاساليب والطرق التي يمكن من خلالها ان يتم ذلك الامر عديدة ،بعيدا عن سطوتها وهيمنتها..كما هو معمول به في دول متقدمة كثيرة.

** ما نوع الدعم الذي يحتاجه الأديب ؟

- الامم تعرف برموزها الفكرية والأدبية وهي لذلك تعمل على تخليد تلك الرموز على مر تأريخها الطويل ..وهذا مايفترض الدعم المعنوي الذي ينبع من كون الاديب يشكل استثناء في الضمير الانساني، فهو نسخة لايمكن تكرارها باي حال من الاحوال.. فضلا عن الدعم المادي الذي يوفر للأديب جوا سليما يمارس فيه عملية الكتابة الابداعية ،ولعل طبع مؤلفاته وتوزيعها بشكل جيد يشكل دعما لابأس به

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحيداً..

كتبها علي عطوان الكعبي ، في 25 أغسطس 2008 الساعة: 17:02 م

وحيداً..

قبل اندلاع الغبار

 

 

 

 

سائر فوق جرحي

الى بقعة..

من تخوم القصيدة

أذرو..

رماد حروبي وأملاح روحي

ولي شهقة البحر من غيمة

آزرتها الرياح..

أحزان النوارس

لما تحلق خائبة..

أوجاع الصحارى

يموت السراب على رملها

خاسر كل شيء..

سوى قطعة من حديد قديم

 بكفي..

تسمى سلاح..

بين رحلي ووحلي

أفاوض كفَّ القصيدة

قبل اندلاع الغبار

على رايتي..

عيوني حجابات وكفي معاول

وبَوحي أهازيج وقلبي مزاغل

فكلّي أناأرض حرام وموضع

شظاياي أطفالي وعمري قنابل

كلما فـزَّ..

من غفوة "قيصري"

باسطاً في المدى

مخلبيه..

تنكبت أطفالي القاصرين

وألقيت خلفي نساء

لليل المواقد..

يجمعن في صدفي

ماتناثر في ضفة الروح مني..

 وأُمّـاً..

تلوك من الصبر بارودها

كلما خاطبت صورتي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الفنان التشكيلي كاظم الداخل

كتبها علي عطوان الكعبي ، في 17 تموز 2008 الساعة: 20:36 م

  الفنان التشكيلي كاظم الداخل:

ـ ماعدا فائق حسن.. روادنا ليس لأي منهم، لون خاص به..

ـ ليس لدينا ناقد تشكيلي بالمعنى الحقيقي 

حاوراه : علي عطوان الكعبي

        حسن عبد راضي

 

 

 

يتشعب الحديث مع الفنان ذي التجربة الطويلة الى محاور عدة، قد يأخذك كل منها الى حوار منفصل، خصوصا، اذا كانت التجربة ممتدة في مساحة ابداعية تتجاوز ربع القرن من الغربة.. وهكذا هو الحديث مع الفنان التشكيلي كاظم الداخل، الذي غادر العراق الى الكويت في العام 1978، ليغادرها الى ايطاليا بعد ذلك.. حيث استطاع ان يشكل عوالمه الملونة بضربات فرشاته، بعيدا عن الأطر الفنية الثابتة في الفكرة والموضوع، فهو فنان يحرص على اشاعة الخاصية الجمالية في خطابه الفني.. لذلك قامت في لوحاته مدن عايشها مازالت نابضة الملامح في ذاكرتيه الانسانية والفنية.. وربما لم تزل خطواته مبللة بماء الهور وغبار دروب مدينة سومر او أريدو او بغداد..

ولد كاظم الداخل في مدينة الناصرية في العام 1950 وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد السياسي في جامعة البصرة في العام 1977 وشهادة البكالوريوس في الفنون التشكيلية في اكاديمية روما في العام 1984.. اقام الداخل معارض فنية عديدة في دول مختلفة من العالم، منها الكويت وروما وفلورنسا والسويد.. التقيناه في بغداد اثناء زيارة قصيرة له مؤخرا بعد غياب طويل فكان هذا الحوار:

 

 

 

 

 

*يحتل المكان في ذاكرة المبدع حيزا واسعا، فماذا بقي في ذاكرة الفنان كاظم الداخل من المدينة العراقية؟

ـ قبل خروجنا من العراق، كان المكان يمثل تلك المساحة الواسعة والفضاء المفتوح في الذاكرة، وبعد خروجنا واستقرارنا اخذنا نستحضر المكان فأقمنا معرض المكان الاول في لندن وايطاليا، تحت عنوان “بعيدا عن السماء الاولى، للشاعر العراقي يوسف الصائغ، وهكذا اخذت المعارض بعد ذلك عناوين المكان والبيئة.. فبيئتنا العراقية تختلف عن اية بيئة اخرى، لانها بيئة فصول ولما يكون المكان بيئة من اربعة فصول هذا يعني وجود الوان كثيرة، كالترابي والاحمر.. وغيرهما، فألوان الواسطي مثلا ، الوان ترابية وهي جميلة جدا فالبيئة في العراق تتميز باللون الصارخ لان الضوء قوي جدا فيها يختلف عنه في اوربا هناك تشتغل على ضوء انت تخترعه كفنان تشكيلي، فرامبرانت اشتغل على الضوء وحين لم يجد الضوء اوجده هو فهو استاذ الضوء.

*فكيف تتم المزاوجه بين الضوء الذي تخترعه انت والضوء المخزون في الذاكرة او الضوء الطبيعي؟

ـ ان اغلب الفنانين كانوا يعملون في استديوهات مغلقة في الظلام او مع الشمع يصنعون ضوءا خاصا بهم. وهذا الطريقة افضلها انا على الضوء الطبيعي لانك انت تخترع الضوء بنفسك، فتوفر بذلك ضوءا بمواصفات انت تريدها في العمل.. وهي طريقة تمنحك دراسة كاملة للعمل لاننا لانفقد بذلك اجزاء من الفكر.

*كم تحتل المدينة العراقية في هذه المساحة التي تتحدث عنها؟

ـ كل الفنانين والكتاب العراقيين الذين هاجروا، لابد انهم حملوا معهم ملامح بيئتهم الاولى والفنان يعمل على تجديد هذه الملامح بشكل يومي حتى اذا اختفت بفعل التقادم يقوم باختلاق بيئة غريبة في عالمك ولكنك في عمل ما تتوصل الى ان هذه البيئة هي بيئة عراقية، ولكن عند نقلك هذه البيئة للمشاهد العراقي، يستغرب من هذه البيئة المختلفة، ان الذاكرة تبدأ بتجميع الحلقات المفقودة، وأنا عند مجيئي الى بغداد، اشعر اني سأجدد ملامح هذه البيئة المضمحلة في الذاكرة، فمنذ وصولي وأنا اتساءل هل هذه هي سماء العراق ..؟ كنت أفتح الشباك منذ الصباح وأنظر حتى تطلع الشمس الحمراء المدورة.. ثم الغروب.. وظل النخيل.. والصوت الذي يمتزج مع هذه الطبيعة مع النخلة.. عالم غريب ليس موجودا في اوربا.

*وهل هو غريب عن اللوحة ايضا ؟

- بمرور الزمن انت تعمل على تكوين لوحة فيها ملامح معينة ..ملامحك انت وملامح غيرك..حتى في البيئة الأوربية هناك موضوع تعمله انت..أنا لاحظت ان الكثيرين من العراقيين هناك يمنحون المدن الوانا من الشذر ،مع ان هذا اللون غير موجود هناك ،فهناك الابيض والرمادي ..

*نحن نعرف ان الطبيعة في اوربا، طبيعة حيوية، وحتى التضاد الموجود فيها حيوي، فهل انت تتحدث عن الطبيعة أم المدينة؟

ـ أنا اتحدث عن الوان المدينة والطبيعة الموجودة، نعم ان الطبيعة الخضراء موجودة، ولكنك تحس انها غابات من البلاستيك لاروح فيها.. هنا تجد العاقول.. تجد السعف حين تنتهي خضرته يمنحك لونا رماديا.. النساء هنا وهن يرتدين الفوطة السوداء او القماش المشجر بالوانه الذهبية والفضية، فخزين ذاكرتنا كتل من الألوان، ونحن في اعمالنا في اوربا نمنحها ذلك اللون الشرقي، حتى ان الاوربي يتساءل، كيف تم توظيف هذه الالوان غير الموجودة لديه.

* اذن نحن نتوصل إلى نتيجة هي ان بيئتنا الشرقية اكثر غنى لونيا من البيئة الغربية؟

- نعم بالتاكيد..هذا احد اسباب تعلقهم بالشرق ،لانه عالم مليء بالالوان ،فانت لما تكون في السويد مثلا..او شمال ايطاليا،ويصبح اللون الابيض هو الغالب لوفرة الثلج ،لاتحتاج إلى الضوء ،فماذا سترسم، ان اعمال الفنانين الاسكندنافيين بالثلج ،هو الثلج الابيض وارنب قافز على الثلج..تلك بيئة لايشتغلها فنان عراقي كموضوع فني..كما ان الاوربي لايمكن ان يجيد الرسم في الصحراء..!

* وماالذي يهمك في اللوحة اللون أم الموضوع؟

ـ بالنسبة لي اعتقد ان الذي يقتل اللوحة هو الموضوع اذا كان الموضوع يتم اشتغاله بقصدية واللوحة بالنسبة للفنان تكو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ألأنترنت ..في حياة الأدباء ..

كتبها علي عطوان الكعبي ، في 4 حزيران 2008 الساعة: 17:03 م

 

ألأنترنت ..في حياة الأدباء ..

مساحة أبداع أم خدر لذيذ..؟

 

 

علي عطوان الكعبي

 

 

      عالم افتراضي.. شبكة عنكبوتية .. عالم أثيري .. وأسماء أخرى كلها تدل على مسمى واحد ،هو الأنترنت ذلك الأفق العلمي الممتد بلا نهايات كائنة ،عبر بوابات الزمن والامكنة،عالم الاتصال والتواصل الذي يبيح المعرفة الأنسانية ،كأبسط ماتكون عليه في اشكال طرحها وتناولها . يتحول فيه الدرس العلمي من غبار الطباشير الى ازار (الكيبورد)..فيأسر الأنسان بما يشيعه من فائدة عامة شاملة لاتفرق بين لون أوجنس او فكر أو عقيدة، يتداخل مع عالمنا الحقيقي بافتراض خيالي جميل ،لأنه يقوم على ركائز راسخة في الوجود والأيجاد والسحر الأثيري..كما اننا لانغفل جانبه الآخر الذي يمثل اداة قاتلة للوقت والجهد والروح أحيانا..إن لم يحسن استخدامه جيدا، فيكون حينئذ سلاحا مدمرا..واذا كان هذا العالم الجميل المتسع في جانبه الأكبر ،مكانا ثرّا كمصدر للمعرفة والثقافة للجميع؛ فهو ولاشك يمثل محطة مختلفة المنافذ للمثقف والأديب بشكل خاص ،بما يمتازبه من سهولة في النشر ،وسرعة في الايصال، واختزال في الوقت ،ومساحة كبيرة للتعارف بين الأدباء ..،وبالتالي تبادل الأفكار بشكل تفاعلي جميل.

وقد أرتأينا ان نتعرف على ذلك عن كثب ،فطرحنا سؤالنا التالي على مجموعة من الأدباء (كيف تنظر الى شبكة الأنترنت ، وهل استفدت منها على صعيد التجربة ثقافيا وأدبيا..؟) وقد جاءت الأجابات متباينة بحسب علاقة كل منهم بهذا العالم الأفتراضي الكبير..   

- لم يسمح لي النت أن أتيه في خيال هاديء..

* سليم رسول - شاعر

الانترنت نافذة فتحت في زمن اغلقت فيه النوافذ كلها، ثم أنه كحد السيف فقد يقطع، وقتك وقد يقطع قلبك ،وقد يقطع لك كل مشكل يعترضك ،ولكني لا أدري لماذا لا ألتذ بقراءة الشعر على الأنترنت ،مع انه يجعل فرصة النشر كبيرة ويجعل الشاعر معروفا..وهذا الأمرله وجهان في الفائدة وضدها ،فهو حاجة ماسة ،ولكن لابد من تقنينها.

على المستوى الشخصي هو سلبني ،لأني كنت اعيش في عالم الورقة البيضاء فأكتب نصوصا جميلة .ولم يعد يسمح لي النت ان اتيه في خيال هاديء، فكل اشعاري كتبتها على الورقة البيضاء، ولم اكتب نصا أرتاح اليه على الكمبيوتر،ولا انكر انه اضاف لي التعرف على الاخرين.

ولا اخترع جديدا اذا قلت إنها شبكة بالغة الأهمية لربطها العالم بعضه ببعض ،و كما كل شيء, لها حسناتها و لها سيئاتها ،ولكن المهم ان نعرف كيف و لماذا نستخدمه .اعتبر اني حصدت الكثير من الافادة ولا ارى نفسي قد تقدمت ادبيا لولاه

- انه مفتاح فردوسي اختصر ازمنة الفواصل البشرية..

* طاهر حسن – شاعر

ربما لايوجد لبيب يعطي لنفسه رخصة التجني - وهو  يعايش التحولات المتسارعة في  التواصل المعلوماتي  عبر وسائل الاعلام المتنوعة وخاصة الشبكة المعلوماتية العنكبوتية (الانترنت) -على هذا المفتاح  الفردوسي  الذي اختصر ازمنة الفواصل البشرية ليجعل من مجتمعات عالمنا اسرة مرئية تجمعهم قرية صغيرة تكشف عن  لغات وثقافات واديان ومعتقدات وتقاليد واعراف وتقنيات وادبيات مختلفة وعوالم متباينة رغم التقاطعات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والبايلوجية.

اذن فالذي يتجنى على ذلك الفردوس الذي يمنحنا ولوج سماوات الرقي الى رحاب المعرفة والتواصل الكوني ويقول انه خسارة وضياع ،فقد وضع نفسه في زاوية  الثلة من الذين لايرون في تجديد الحياة الا بدعة وهم بذلك يظلمون انفسهم ومن يأتي من بعدهم!

من حسنات هذا العالم الرحب انه لم يقتصر على نافذة علمية او ثقافية او اجتماعية او اقتصادية انما حمل صفة الشمولية الكونية فلبى اختصاصات ومواهب وحرف الجميع بل حتى الذين يرون في انفسهم خالي الوفاض من كل ذلك فهو ايضا لبى انعداميتهم وحاكى في بعض نوافذه مايريدون.

اما انا فقد وجدت ضالتي في مواقع معينة منها الثقافية تحديدا ككتابات وايلاف وبنت الرافدين وارض السواد واصوات العراق والنهرين وغيرها  من المواقع التي تهتم بالشأن العراقي الثقافي وهمه في ازمته الراهنة ولا انسى الاشادة ببعض المنتديات الادبية التي لها دور كبير في حثي على التواصل وكتابة الشعر.

 

-  استفادتي من الأنترنت لاتزال محدودة ..

* نصير فليح – شاعر  

ان القراءة والكتابة عموما بالطريقة الرقمية تغير من علاقة الكاتب او القاريء

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الشاعر عبد السادة البصري

كتبها علي عطوان الكعبي ، في 30 نيسان 2008 الساعة: 16:41 م

الشاعر عبد السادة البصري :

- بعد رحلة امتدت لاكثر من ربع قرن مع الكتابة والنشر صرت اخاف من القصيدة..

- للقصيدة البصرية ملامح تميزها عن غيرها..

- القول الفصل والاخير للشعراء لانهم اصحاب رسالة انسانية..

حاوره: علي عطوان الكعبي

 

     شاعر لقصائده رائحة الحناء ، وامتداد الشط وبياض النوارس، نابضة في محياه كملامح مدينته الفاو، التي لم تزل ملامحها تلك، وشما ظاهرا فيه ، منذ ان نشأ بين جنبات طرقاتها متلمسا ترابها المعجون بالملح والحناء ، تلك المدينة التى عانت معه رحلة المكان الى المكان ، بسبب الحرب ، فحملها هاجسا مختزنا في الذاكرة والذات ،لتفيض على يديه منسكبة بجمال البصرة ،قصائد سمراء لها لون وجهه . وهو شاعر رغم امتلاكه للمئات من البيوت في الشعر، مازال يبحث عن بيت مأوى يلمه في الحياة ،حيث يعيش وأطفاله الخمسة الآن ،في قاعة تابعة لنادي الميناء الرياضي..كتب الشعر مبكرا،منذ اوائل السبعينات وتحديدا عام 1972، بدأ النشر في دولة الكويت عام 1979

،اصدر مع مجموعة من شعراء البصرة مجاميع مشتركة بطريقة ( ادب الاستنساخ ) للاعوام منذ عام 1991 تحت عنوان " فضاءات "

أصدر مجموعته الشعرية الاولى في عمّان عام 1998 عن دار ازمنة تحت عنوان " لا شيء لنا "

وأصدر مجموعته الثانية في البصرة عام 2000 تحت عنوان " تضاريس " .كما لديه مجموعة شعرية تحت الطبع بعنوان " اصفى من البياض " . وهو من مواليد البصرة عام 1961. ،عن همه الانساني والشعري ،كان معه هذا الحوار:

** بعد أن تلمس قلق الشعر وهاجسه ،في هذه الرحلة الشعرية ..أين يقف الشاعر عبد السادة البصري ،الآن ..؟

مهما تكن الرحلة الشعرية طويلة او قصيرة يبقى الشاعر فيها مجربّا وكانه يبدا اول مرة واول خطوة . لان هاجس الشعر وقلقه يتنامى يوما بعد اخر ، القلق يزداد والهاجس يكبر وانت على مفترق طرق ماذا تصنع ؟!

اقف الان منبهرا بكل ما كتب قبلي ومعي ، اقف حيث يقف الثمانينيون الذين اكلت احلامهم الحروب التي لا معنى لها والاعتقالات والتشريد والموت المجاني في كل مكان .. اقف مصعوقا مما يجري الان على هذه الارض من قتل وتدمير وخراب .. ولهذا اظل مجربا ومجربا مهما وقفت في محطات شتى لانني وكما قال المتنبي العظيم :

على قلق كأن الريح تحتي

ومع ذلك اترك للاخرين الاجابة اين اقف الان . لانني اعتبر نفسي ولحد هذه اللحظة على اول درجات السلم ، وهاأنذا ارفع قدمي لاضعها على الثانية ..

** اذا كان لابد للشاعر من طقوس يؤديها عند لحظة التحليق مع القصيدة ،فعلى أية حال تكون أنت معها في تلك اللحظة ..؟

-         القصيدة تتملكني ، تجعلني هائما لا ادري ماذا اصنع ، هاجس غريب ينتابني فأظل ادور .. القصيدة يا عزيزي تعيش معي واشعر بسطوة كبيرة علي ّ حينها .. تبدا قدحة الشعر ( القصيدة ) من مفردة ما ، او مشهد اراه او رواية اقرأها او حكاية اسمعها حيث اظل اسير تلك القدحة لن ابارحها ابدا حتى تكتمل القصيدة ولهذا تجدني لا اعرف وقتا للكتابة .. القصيدة حينما تأتي هي التي تكتبني .. افرغها على الورق وامضي لايام ثم اعود اليها قارئا وناقدا اعيد قراءتها مرة واخرى حيث يبدا التشذيب والشطب والاضافة وما الى ذلك .. والحقيقة اقولها لك الان وبعد رحلة امتدت لاكثر من ربع قرن مع الكتابة والنشر صرت اخاف من القصيدة . اتهيبها كثيرا ، وبعد افراغها على الورقة اظل قلقا حيالها ، انا الان صرت اخاف النشر كثيرا خلافا لما كنت عليه سابقا حيث انشر وانشر وانشر الان تجدني مقلا جدا بذلك والسبب الخوف من القصيدة وعليها ..

** هل تعتقد إن للقصيدة البصرية ملامح تميزها عن غيرها في خريطة الشعر العراقي..؟

- البصريون يا صديقي مبدعون بكل شيء ، والبصرة ارض خصب للنماء وام ولود معطاء حيث تجد اغلب التجارب والابتكارات والتجديد تخرج منها لنعد قليلا الى التاريخ الفرق الاسلامية اغلبها خرجت منها المعتزلة ، اخوان الصفا ، المرجئة وغيرهم .. اوزان الشعر والمقامات وكتب التاريخ والنثر وما الى ذلك خرجت منها كم من الصفات والاسماء والتجارب الجديدة التي اسست واضافت لتاريخ الابداع ابداعا اكبر واكبر قد خرجت منها .. اليس كذلك ؟!

حتما ان للقصيدة البصرية ملامح تميزها عن غيرها ، البحر ، الشط ، السفن البحارة وما شابه ذلك من المفردات التي تختزنها ذاكرة الشاعر البصري وتجاربه الحياتية القريبة من الموانئ والدول المجاورة الاخرى تعطيه تميزا اكبر ، قصيدة النثر اين ابتدأت منذ خمسينات وستينات القرن الماضي وكذلك القصيدة السيابية ( التفعيلة او الشعر الحر )من اين انطلقت اول مرة ، البصريون يمتلكون هاجس الغربة والحنين التي تجده من قصائدهم . ولهذا حينما تقرا اي قصيدة لشاعر بصري تجدها مختلفة كليا عن اي شاعر اخر من محافظة اخرى من عراقنا الحبيب .. وفي النهاية القصيدة تبقى عراقية حتى وان تميزت احداها عن الاخرى .

** في مجموعتك الشعرية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي