بطاقة تعريفية

حزيران 28th, 2008 كتبها علي عطوان الكعبي نشر في , غير مصنف

 

 

بطاقة تعريفية

 

 

علي عطوان الكعبي

- مواليد بغداد

 - بكالوريوس علوم اقتصاد-كلية الادارة والاقتصاد

الجامعة المستنصرية

- صحفي وشاعر

- له في الشعر مجموعتان شعريتان:

- الاولى بعنوان(في دائرة المستحيل)-بغداد-عام2001

- الثانية بعنوان(هكذا نزدهي بالمباهج)-بغداد-هولنداعام 2005

- كتاب اعمال الملتقى الثقافي العراقي الاول عام 2005- جمع واعداد

- عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق

- عضو نقابة الصحفيين العراقيين

- عضو مؤسس لبيت الشعر العراقي 2005

المزيد


هؤلاء لايرفعون الفاعل..!

أيلول 2nd, 2009 كتبها علي عطوان الكعبي نشر في , غير مصنف

 

   

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لم تزل كتب اللغة والأدب تحدثنا عن (تفاحة العربية) وإمام اللغة سيبويه، الذي عدّ كتابه ( الكتاب) بمنزلة قرآن للنحو .. كيف كان يصارع في نفسه فداحة خطئه أمام معلمه، حماد البصري،
وهو يقرع سمع تلميذه الفتى النجيب بقوله: (لَحَنْتَ يا سيبويه)، وكان سيبويه قد رفع كلمة ( أبا) عند قراءة الحديث الشريف: "ليس من أصحابي أحد إلا ولو شئت لأخذت، ليس أبا الدرداء" حين لم يعرف إن (ليس )هنا إنما كانت أداة استثناء توجب نصب (أبا) ..
فما كان من الفتى إلا ان ينتفض قائلا : (والله لأطلبن علمًا لا يلحنني معه أحد) فقيّد نفسه بقسم أبرّ به بعد ذلك .. إذ لزم أستاذه الفراهيدي حتى أمسى إماما مقدما في اللغة..
هكذا كان الخطأ النحوي سببا في تحول معرفي كبير قطف به سيبويه ثمار الخلود، فانطلق من حيثيات هذا التحول نحو آفاق اللغة وعلومها فأحبها حبا بلغ معه درجة أن قضى حزنا بهذا الحب، حين أكره على الرضوخ لمنطق الخطأ والإقرار به،عند مناظرته الكسائي في المسالة الزنبورية الشهيرة ،فالكسائي بعد أن استشعر - مقدما- الخذلان في نفسه أمام سيبويه، أعد لذلك عدة الخداع والحيلة، ليحرز بخديعته قصب السبق على خصمه زورا وبهتانا ..فأدرك سيبويه لذلك حزن شديد أماته كمدا في طريق عودته الى البصرة، وهو لم يتجاوز الاربعين من العمر، لتنطوي بهذا صفحة العالم الذي حمل اللغة حياة من خطأ وقع فيه، فحملته موتا مؤجلا لخطأ وقع عليه..!
هذا الدرس البليغ من صفحات الأدب ، نسوقه هنا مقارنة بما نقرأ ونسمع من الأخطاء اللغوية الفادحة لعدد كبير من العاملين في الحقلين الإعلامي والصحفي، الذين تشكل اللغة ،كما هو معروف، جوهر عملهم في المرئي والمسموع والمقروء.إذ حري بهم ان يكونوا على درجة من الحساسية الشديدة لتلك اللغة ،فالمذيعون والمراسلون ومقدمو البرامج في التلفزيون والاذاعة والصحفيون على حد سواء، هم اكثر العاملين الذين تضعهم مهنتهم في المواجهة الحية مع المشاهدين او المستمعين والقراء؛ خصوصا إن الخطأ المسموع ينعكس تأثيره بشكل مباشر على هؤلاء، لأنه لايحتاج الى جهد أو وساطة كالخطأ المكتوب على سبيل المثال ..
فلو فطن هؤلاء اللحانون الى كثرة أخطائهم، كما فعل سيبويه لأمسوا في عصمة من زلل القول ولحنه..
إن العرب لم يضعوا النحو كضابط إجرائي للغة فقط، بل تعدى النحو تلك الغاية ليشكل مسحة جمالية تضفي على اللغة رونقا وطلاوة أيضا في ضروبها المتنوعة. فما أحوج من لا يحسن رفع الفاعل، كتابة أو نطقا، الى أن يتعلم ذلك الدرس ويتخذه مثالا يحتذى به.
على ان الأمر لايقف عند هذا الحد،فثمة ظاهرة أخرى غير الأخطاء النحوية واللغوية، هي إننا نجد من بين المذيعين ومقدمي البرامح والمراسلين ..
من لايجيد نطق الحروف ولا مخارجها بصورة سليمة .. كأن يكون ألثغ أو لايحسن نطق حرف السين أو أن يكون مصابا بما يسمى في علم النفس بالخمخمة وهي خروج الكلام من الأنف . وهذا كله راجع بلاشك الى أسباب عدة منها ، الخلل الواضح في اختيار لجان الفحص والاختبار التي تقرر صلاحية المتقدمين للعمل، حين لايكون بعض الأعضاء من ذوي الكفاءة والإختصاص. يضاف الى هذا عدم إقامة الدورات التدريبية والتطويرية التي من شأنها المساعدة على تجاوز مثل هذه الإخفاقات، ف

المزيد


صورة

آذار 13th, 2009 كتبها علي عطوان الكعبي نشر في , غير مصنف



الخطاب الثقافي الراهن …

آذار 8th, 2009 كتبها علي عطوان الكعبي نشر في , غير مصنف

قراءة في كتاب المثقف السياسي بين تصفية السلطة وحاجة المجتمع 

 علي عطوان الكعبي

     لم تزل الثقافة العراقية تثير الكثير من التساؤلات عند الباحثين والمعنيين بها، وهذا مؤشر على ان هذه الثقافة ثقافة حيوية غير سكونية بما تخضع له من عوامل الشد والجذب نتيجة وقوعها تحت ضغط متغيرات كبيرة شاملة اثرت فيها واثرتها احيانا، هذه الحركة الحية دعت الى ان تكون الافكار والتصورات مختلفة حولها ومتباينة،ولعل كتاب المثقف السياسي بين تصفية السلطة وحاجة المجتمع لمؤلفه الشاعر والناقد عادل عبد الله هو احد المؤلفات المتميزة التي لامست اوجاع الثقافة العراقية وشخصت الكثير من عللها عن كثب وقرب، والمؤلف منذ البدء يختار عنوانا مستفزا لوعي القارئ، حين تقع عيناه على مفردات العنوان الصادم وهو يقرأ كلمة(تصفية)،هذه المفردة الموحية الحادة التي تثير في القارئ دهشة معينة بقصديتها المسبقة التي اراد بها الكاتب ان يختصر وجعا معينا في عمق دلالي مكثف. لم يختر المؤلف طريقة الابواب او الفصول في منهجية الكتاب انما جاءت المضامين باسلوب العناوين المستقلة التي شكلت نسيجا مترابطا في تقديم الموضوع ومناقشته ومعالجته،فهو لا يتوانى منذ بداية الكتاب ان ينطلق متسائلا هل يمكن ان نسمي ثقافة عراقية على وفق تعريف الثقافة حين تكون مجموع قوالب التفكير والسلوك في مجتمع محدد تأريخيا؟ ، وهل من الممكن ان تسمى الثقافة العراقية التي تم انجازها خلال عقود ثلاثة ماضية ثقافية عراقية؟

المؤلف يحاول معرفة الصلة المعرفية النفسية والعضوية بين خطاب المثقف العراقي ونمط وعي المجتمع، لذلك هو يحدد اجابتين لتساؤله،الاولى حين يقصد السؤال طبيعة العلاقة بين الخطاب الثقافي ونمط وعي المجتمع،وهنا يكون خطاب الثقافة العراقية قد عكس بقدرة كبيرة النمط الرديء من وعي المجتمع العراقي خلال مدة النظام السابق.والاجابة الثانية حين يكون قصد السؤال نمط وعي المجتمع العراقي تأريخيا،وهذا ما يجب ان يكون قصد السؤال وغايته وطريقة فهمه، وهنا ينبغي ان تأخذ الاجابة اصالة المجتمع العراقي وحضارته وتأريخه.

على ان المؤلف يرى ان هذا يؤشر خيبة امل عظيمة، لان الخطاب الثقافي هنا يكون عاجزا عن مقابلة نزعة السلطة الطارئة وهي تحاول تغيير صيرورة هذا المسار والعبث بقوانين تطوره. ويمضي الكاتب محددا المقدمات السياسية لتخريب الثقافة العراقية التي كان للنظام الاثر البالغ في اقامة عزلتها وقطيعتها في بنيتها المعرفية عن الواقع الاجتماعي،تلك البنية التي امتاز بها الخطاب الثقافي مكرها عن طريق وسائل النظام المتعددة ليجد نفسه في غربة تامة عن النمط المعرفي السلطوي المرسوم من قبل النظام، لهذا فالمؤلف لا يتردد في نعت العلاقة بين المثقف والسلطة بانها معادلة جائرة فيوجز نوع الازمة بخلاصة يسميها غياب(المثقف السياسي) مفسرا ذلك في اننا في حياتنا الثقافية نمتلك انموذجين من المثقفين،هما انموذج المثقف المختص الشاعر والاديب، الناقد او اللغوي، المكتفي والغني بصفته الثقافية هذه عن سواها،اي المثقف المقطوع عن السياسة بمعناها العميق،في نمط احادي غير مؤدٍ من الثقافة، يكرس النظام- اي نظام سياسي- ويحث مؤسساته على انتاجه،والانموذج الثاني هو المثقف المتمثل بالسياسي الذي هو عاطل عن الثقافة بمعناها الحقيقي العميق ايضا..والمؤلف وهو يؤشر كل هذا لا ي

المزيد


حوار مع الفنان التشكيلي كاظم الداخل

تموز 17th, 2008 كتبها علي عطوان الكعبي نشر في , غير مصنف

  الفنان التشكيلي كاظم الداخل:

ـ ماعدا فائق حسن.. روادنا ليس لأي منهم، لون خاص به..

ـ ليس لدينا ناقد تشكيلي بالمعنى الحقيقي 

حاوراه : علي عطوان الكعبي

        حسن عبد راضي

 

 

 

يتشعب الحديث مع الفنان ذي التجربة الطويلة الى محاور عدة، قد يأخذك كل منها الى حوار منفصل، خصوصا، اذا كانت التجربة ممتدة في مساحة ابداعية تتجاوز ربع القرن من الغربة.. وهكذا هو الحديث مع الفنان التشكيلي كاظم الداخل، الذي غادر العراق الى الكويت في العام 1978، ليغادرها الى ايطاليا بعد ذلك.. حيث استطاع ان يشكل عوالمه الملونة بضربات فرشاته، بعيدا عن الأطر الفنية الثابتة في الفكرة والموضوع، فهو فنان يحرص على اشاعة الخاصية الجمالية في خطابه الفني.. لذلك قامت في لوحاته مدن عايشها مازالت نابضة الملامح في ذاكرتيه الانسانية والفنية.. وربما لم تزل خطواته مبللة بماء الهور وغبار دروب مدينة سومر او أريدو او بغداد..

ولد كاظم الداخل في مدينة الناصرية في العام 1950 وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد السياسي في جامعة البصرة في العام 1977 وشهادة البكالوريوس في الفنون التشكيلية في اكاديمية روما في العام 1984.. اقام الداخل معارض فنية عديدة في دول مختلفة من العالم، منها الكويت وروما وفلورنسا والسويد.. التقيناه في بغداد اثناء زيارة قصيرة له مؤخرا بعد غياب طويل فكان هذا الحوار:

 

 

 

 

 

*يحتل المكان في ذاكرة المبدع حيزا واسعا، فماذا بقي في ذاكرة الفنان كاظم الداخل من المدينة العراقية؟

ـ قبل خروجنا من العراق، كان المكان يمثل تلك المساحة الواسعة والفضاء المفتوح في الذاكرة، وبعد خروجنا واستقرارنا اخذنا نستحضر المكان فأقمنا معرض المكان الاول في لندن وايطاليا، تحت عنوان “بعيدا عن السماء الاولى، للشاعر العراقي يوسف الصائغ، وهكذا اخذت المعارض بعد ذلك عناوين المكان والبيئة.. فبيئتنا العراقية تختلف عن اية بيئة اخرى، لانها بيئة فصول ولما يكون المكان بيئة من اربعة فصول هذا يعني وجود الوان كثيرة، كالترابي والاحمر.. وغيرهما، فألوان الواسطي مثلا ، الوان ترابية وهي جميلة جدا فالبيئة في العراق تتميز باللون الصارخ لان الضوء قوي جدا فيها يختلف عنه في اوربا هناك تشتغل على ضوء انت تخترعه كفنان تشكيلي، فرامبرانت اشتغل على الضوء وحين لم يجد الضوء اوجده هو فهو استاذ الضوء.

*فكيف تتم المزاوجه بين الضوء الذي تخترعه انت والضوء المخزون في الذاكرة او الضوء الطبيعي؟

ـ ان اغلب الفنانين كانوا يعملون في استديوهات مغلقة في الظلام او مع الشمع يصنعون ضوءا خاصا بهم. وهذا الطريقة افضلها انا على الضوء الطبيعي لانك انت تخترع الضوء بنفسك، فتوفر بذلك ضوءا بمواصفات انت تريدها في العمل.. وهي طريقة تمنحك دراسة كاملة للعمل لاننا لانفقد بذلك اجزاء من الفكر.

*كم تحتل المدينة العراقية في هذه المساحة التي تتحدث عنها؟

ـ كل الفنانين والكتاب العراقيين الذين هاجروا، لابد انهم حملوا معهم ملامح بيئتهم الاولى والفنان يعمل على تجديد هذه الملامح بشكل يومي حتى اذا اختفت بفعل التقادم يقوم باختلاق بيئة غريبة في عالمك ولكنك في عمل ما تتوصل الى ان هذه البيئة هي بيئة عراقية، ولكن عند نقلك هذه البيئة للمشاهد العراقي، يستغرب من هذه البيئة المختلفة، ان الذاكرة تبدأ بتجميع الحلقات المفقودة، وأنا عند مجيئي الى بغداد، اشعر اني سأجدد ملامح هذه البيئة المضمحلة في الذاكرة، فمنذ وصولي وأنا اتساءل هل هذه هي سماء العراق ..؟ كنت أفتح الشباك منذ الصباح وأنظر حتى تطلع الشمس الحمراء المدورة.. ثم الغروب.. وظل النخيل.. والصوت الذي يمتزج مع هذه الطبيعة مع النخلة.. عالم غريب ليس موجودا في اوربا.

*وهل هو غريب عن اللوحة ايضا ؟

- بمرور الزمن انت تعمل على تكوين لوحة فيها ملامح معينة ..ملامحك انت وملامح غيرك..حتى في البيئة الأوربية هناك موضوع تعمله انت..أنا لاحظت ان الكثيرين من العراقيين هناك يمنحون المدن الوانا من الشذر ،مع ان هذا اللون غير موجود هناك ،فهناك الابيض والرمادي ..

*نحن نعرف ان الطبيعة في اوربا، طبيعة حيوية، وحتى التضاد الموجود فيها حيوي، فهل انت تتحدث عن الطبيعة أم المدينة؟

ـ أنا اتحدث عن الوان المدينة والطبيعة الموجودة، نعم ان الطبيعة الخضراء موجودة، ولكنك تحس انها غابات من البلاستيك لاروح فيها.. هنا تجد العاقول.. تجد السعف حين تنتهي خضرته يمنحك لونا رماديا.. النساء هنا وهن يرتدين الفوطة السوداء او القماش المشجر بالوانه الذهبية والفضية، فخزين ذاكرتنا كتل من الألوان، ونحن في اعمالنا في اوربا نمنحها ذلك اللون الشرقي، حتى ان الاوربي يتساءل، كيف تم توظيف هذه الالوان غير الموجودة لديه.

* اذن نحن نتوصل إلى نتيجة هي ان بيئتنا الشرقية اكثر غنى لونيا من البيئة الغربية؟

- نعم بالتاكيد..هذا احد اسباب تعلقهم بالشرق ،لانه عالم مليء بالالوان ،فانت لما تكون في السويد مثلا..او شمال ايطاليا،ويصبح اللون الابيض هو الغالب لوفرة الثلج ،لاتحتاج إلى الضوء ،فماذا سترسم، ان اعمال الفنانين الاسكندنافيين بالثلج ،هو الثلج الابيض وارنب قافز على الثلج..تلك بيئة لايشتغلها فنان عراقي كموضوع فني..كما ان الاوربي لايمكن ان يجيد الرسم في الصحراء..!

* وماالذي يهمك في اللوحة اللون أم الموضوع؟

ـ بالنسبة لي اعتقد ان الذي يقتل اللوحة هو الموضوع اذا كان الموضوع يتم اشتغاله بقصدية واللوحة بالنسبة للفنان تكو

المزيد


حوار مع الشاعر والكاتب المسرحي المبدع محمد علي الخفاجي

كانون الثاني 14th, 2008 كتبها علي عطوان الكعبي نشر في , غير مصنف

                               

 

 

حاوره: علي عطوان الكعبي

 

_فيما عدا النقد العربي، النقد العراقي لم يترك لناإرثا قيما،ولم يؤسس له مدرسة

_ان قصيدة النثر هي العنصر البدائي الاولي لنظم الشعر..وهي تلقى الترحيب لالشرطها الابداعي وانما مجاملة للحداثة..

_لابد للشعر-كفنّ احاديّ- ان ينضم الى غيره من الاجناس ،في بنية جامعة يمثلهاالمسرح

 

***

حكمته ظروف الغياب،فغاب اختيارا،مدة تجاوزت ربع قرن من الزمن ،وفاء لشرف الكلمة والموقف ،لكي لايختلط صوته بنعيق الاخرين ..وحين اراد العودة..عاد حاسرا مرفوع الراس نقي الجبين طاهر القلب ،مارّا بصوته رغم الضجيج: (سوف اقطع هذي الطريق/الى اخر الخوف/ثم ابكي على وطن/قيدوه على جمل/ظل يمشي جنوبا..) لم يكن شاعرا مبدعا،فحسب بل كاتبامسرحيا متميزا يمسك بخيوط هذا الفيض الابداعي نثرا وشعرا .. الشاعر الكبير محمد علي الخفاجي،عن رحلته الطويلة مع الكتابة والشعر كان هذا الحوار:               **بعد كل هذا التنوع الابداعي عبر اكثر من خمس مجاميع شعرية ونثرية .هل وصل محمد علي الخفاجي الى ضفاف الطموح ؟              

_ليس للطموح من ضفاف..ولذا فالعوم مستمر وما التطورالحاصل بين تجاربي الاولى وتجاربي اللاحقة الا ما سجله الفارق التاريخي الذي ظل يتضمن التنقيح المستمر لعلاقة اللغة بالتجربة والحدث الخيارات .وهو بالتاكيد ليس اعتباطيا صرفا بقدر ماهو مؤسس على قصدية ومتابعة لتطوير قدرات التعبير الفني بصفته نشاط انساني واسع يرتفع بمرور الزمن من السذاجة الى  الحكمة ومن الذاتية المحضة الى الاتصالية .هذا في الشعر .امافي المسرح فقد اتجه تطبيقيا عكس ذلك .اذ ظل الشكل التعبيري في الدراما في حالة انحلال مستمرمنذ تدنى التعبير من الشعرية الى النثرية والوصف بحجة الانتقال من التعبير الادبي الصرف والتركيز في الى الفعل والحركة ومن التلقي الرفيع الى المحادثة بصفتها العمامل الحاسم في التقديم والمشاهدة.لقد اذعن كتاب الدراما للنثرية كثيرا قانعين بالملمح السطحي للتعبير اللغوي .

        **اذا كان للمكان حيز في الابداع فهل كانت مدينة كربلاء الحاضن ام الرافد بماذا تدين لها وبماذا تدين لك؟

_لقد اتخذت كربلاء مني شكل التاريخ الثقافي الخازن بداخله للعوامل الحاسمة للمتغيرات والمحددة للاتجاه .لقد منحتني كربلاء مبدئية الجمال والتراجيديا حتى غدا ماهو مقنن بالمحلية والجغرافيامكيفا انسانيا وتاريخيا .غير اني خاصمت كربلاء عدة مرات وانفصمت عن عراها وتحولت من وجهات النظر الى نقيضها ،خروجا عن سهولة الانقياد المسرفة لتلقي اسقاطات الارث التاريخي كشرائح مجففة ووقورة ،لاعود اليها ثانية اصفى بصيرة ولاراها اكثر يفاعة وانا احاول الاقتراب اكثر فاكثر من" قيعانها" دون ان ادري اين سأرسو واين ستكون محطتي الاخيرة

**تشكل مسرحيتك (ثانية يجيء الحسين) محطة مهمة في منجزك الابداعي ،ترى لو قيض لك ان تكتبها الان فما الذي سيستجد ؟

-اعيد كتابتها ثانية واطلب اخراجها في ساحة عامة لكي اكسب فورية التلقي وحاضرية التاثير،سوف اتجلى متداخلا بالفعل الدرامي حين اكتب ،وازيد من البدائل المسرحية لبعض النصوص الواردة فيها خاصة وانني كنت قد كتبتها سنة 1967م .اريد ان احقق فيها ثقافة اكثر تقدما ومعاصرة بارزة .

** من برايك استطاع ان يصل ضفاف واقعة الطف ،غير محمد علي الخفاجي في المسرح الشعري ؟           

_لااحد يستطيع الوصول الى ضفاف واقعة،بما فيها واقعة الطف،لان الواقعة ،اية واقعة،لاتمثل استقلالا زمنيا في التاريخ فهي ناشئة بالضرورة ضمن سلسلة من الوقائع .وان الكتابة عن واقعة ما  مهما طالت فهي محدودة نسبيا لاتستطيع تحويل كم هائل من النتائج الى حبكة واحدة بقدرةمسرحية مميزة واستلال هذه الواقعة بالذات دون غيرها حيث ندير ظهورنا لباقي الوقائع والظواهر لاماتة نبض الحياة .لقد كانت مسرحية (ثانية يجيء الحسين )،بعيدا عن المباهاة ،هي افضل نص تناول الحادثة وعالجها مسرحيا وذلك لانني ابن المكان .فانا ابن كربلاء الحزن والحادثة ..الاسقاط والتاريخ الحاضر واستدعاءتاريخ الحاضر . 

**مثل انقطاعك الادبي فترة امتدت لاكثر من ست وعشرين سنة .ماهي اسباب هذا الانقطاع وكيف استطعت ان تختصر كل هذه الفتره الزمنية لتعود مبدعا سواء في المسرح ام في الشعر على مستوى كتابة القصيدة ؟

 

_لقد انقطعت عن الكتابة كل هذه الفترة بسبب ان حياة خاطئة في واقعها وعاجزة عن تقديم الانعكاسات المؤسفة كانت سببا في توقفه ،الا ان الكثير مما اختزنته من ثقافات بطرق عدة والذي ظل ماثلا في اساسته ابقى على المبادرة الفردية دائما في الصدارة كقوى داخلية دافعة

للحركةساعة معاودة النشاط .وفي النهاية انتصرت الضرورة وعاد الادب يؤكد ذاته تدريجيا حتى كانت عودتي الكاملة بهرع سريع وبتصميم قدري للحاق بالقافلة .

**في قصيدتك الجميلة (شعراء القيام )،التي القيتها في مهرجان الجواهري، الكثير من الحزن والبوح الشخصي ،وقد بان ذلك في انشادك القصيدة .ماذا تمثل لك القصيدة ،وهل لها خصوصية معينة ؟   

 

-"شعراء القيام"نص شعري جمع شظايا متناثرة من الروح والواقع سقاها شعرا وكانه القى حجرا في مياه ساكنة،اذ اثار الكوامن واستنطقها وحرك النسيان فكان البوح مفعما بالحزن عن اشياء فقدت الىالابد استجابة للنوازع المتحدثة داخل النفس وتريد لحديثها ان يصل سواء بالاحساس ام بالاخبار والفرجة .دائما هناك اسرار تنجو من الكتمان بالهزيمة نحوالبوح فيلقى عليها القبض شعرا ،ودائمااستند الىجدار في داخلي لاتذكر فيجيء الشعر

 

**بماذا تفسرانحسار مساحة التلقي ؟وهل ترجع ذلك الى الشاعر ام الى الشعر؟ام الى المتلقي ؟

 

-الى كل هؤلاء ..للشاعر الذي ظل يثقل قصيدته بتلفيقات التجريب والشكلانيةالبحته بردائها المزوق اذ اصيبت مساحة التلقي بالتقلص المستمر فابعدتها عن الفهم ،ولتسارع الزمن ولانشغال المتلقي عن الثقافة بمساعيه الخاصة ولما استجد من مشاكل في الشكل الفني حللته الى فراغ لامحتوى له .لقد تخلى الكثير من النصوص عن مضامينه بوصفها اهداف ومحولات لادامة الصلة بين الانسان وما يحيطه ،وهو تقصير يتهم به المبدعون لانهم بذلك انما يسهمون في تاخير التقدم الثقافي للمجتمع الانساني عامة

 

**قلت في احد لقاءاتك ان البقاء للمسرح وليس للشعر ،فكيف تفسر ان المسرح ابتدأ شعريا و(ان الشعر اداة لاغنى عنها لفن مسرحي رفيع) كما يقول الدكتور عبد الستار جواد؟

-بالفعل فالبقاء للمسرح بعد ان يصبح الشعر حالة اخرى يتحول فيها من تجارب عاطفية أحادية الصوت الى تجارب كونية متعددة الاصوات والمهيمنات ،قائمة على التصادم والتضاد .ان العالم والعصر يقترحان التركيب هوية لهما .اذن فهما دائما في حالة من التحول والصيرورة بغرض الافصاح عن مركب جديد هو اكثر رقيا .ولابد للشعر كفن احادي ان ينضم الى غيره من الاجناس في بنية جامعة لها وهو المسرح .فالمسرح بناء هرمي معقد ومرتب تتضافر على خلقه كافة الفنون والاداب ،وبما ان الشع

المزيد