دراسة ..
كتبهاعلي عطوان الكعبي ، في 29 تشرين الثاني 2007 الساعة: 18:18 م
"حمامة عسقلان " بين سماء الشعر ومملكة الشاعر..
يقول الناقد سي دي لويس :ان (خروج الشاعر من العالم المريح الدافيء ،حيث تكون الكلمة الشعرية قانونا والنفاذ من خلال المرآة الى عالم النقد لبشعري يزجه في عالم يثير الاهتمام والفضول اثارة فائقة..). وما هذه السطور الا انطباعات نقدية تكونت بعد قراءتي للمجموعة الشعرية للشاعر حسن عبد راضي الموسومة " حمامة عسقلان" الصادرة عام 2001 عن اتحاد الكتاب العرب في دمشق .والشاعر حسن عبد راضي ، شاعر ذو تجربة واعية تتضح بما تمتلكه التجربة من خاصية عدم التحول الى عادات شعرية كصياغات بلاغية جاهزة وانماط تعبيرية تصبح تقليدا ضد التجديد والخلق الشعري .بل نجد ان الشاعر استطاع ترجمة الطاقة الانفعالية المتمحورة في وجدانه الى طاقة فنية عالية البناء ترسخ في وجدان المتلقي ،ذوقا جماليا ،وتلقي عليه بظلال الشفافية ،بما تحفزه من كوامن الدهشة في مخيلته وما تبعثه من اسباب المتعة في نفسه. واداة الشاعر في كل ذلك الكلمة التي طالما كانت غاية لدى الكثير، الا انها لدى الشاعر فيض يستشري ونبض يستمر:
وافتتحت يدي قارورة الحكمة
دخلت وكانت الكلمة..
فهو في لقاء دائم مع الكلمة وقد دخل عليها دخول الفاتح .وربما لم يكتف بذلك
ليحاول ان يتخطى الحروف واللغات :
احاول ان اتخطى الحروف الى نبضها
المستعر..
اتجاوز بؤس اللغات ..
الى غزل الصمت
بين الشجر..
فكلماته تمتلك طاقة انزياح عالية عن معناها المعجمي ،لتتجاوز حالة التوصيف الى حالة الأكتشاف:
رايت الى البحر طفلا
يمطي اصابعه..
ويغير عليه النعاس..
فيسقط اصغاؤه كالزجاج..
على انه لايرى الزمن كما يرى البحر .. فالاحساس بالزمن يمثل نمطا من النضج الفكري والقدرة على التأمل .. والشاعر ،وهو يمتلك حساسيته الشديدة تجاه الزمن ، والناتجة عن الشعور المتفاوت بمقدار مايرتبط به من التأثر والتأثير المتبادلين،لايقيم علاقته على تصور فلسفي او رؤية تنظيرية ..انما تتجسد هذه العلاقة في ضمير الشاعر هاجسا قلقا ، يتوج بالأسئلة ولا ينتهي بأجوبة حاسمة:
ماذا إذن سأريد من زمني
فعدت ارواوغ اللحظات ابحث
في جوانحها عن الزمن..
وبالرغم من هذا البحث والمراوغة ،يبقى الزمن نهايات مفتوحة ،واسئلة متحركة باتجاه معاناة الشاعر تبحث عن اجوبتها الهاربة والعائمة في ضمير الشاعر ، والزمن على حدّ سواء.
واذا كان الزمن هاجس الشاعر ،فالمراة وهي نسغ ذلك الهاجس واللمسة الألهية الممتدة عبر العصور والأزمنة التي يلتقي فيها الشاعر مع الولادة والحب والجمال.. ونتيجة لأصطراع هذه القيم وامتلاكها حواسه كان عاشقا هائما:
طفلة الله ..هل رايتم عيونا
معجزات..
وبسمة كالعبادة..
وايضا..
مازال طعمك في فمي
فتألمي..
جسدي جحيم ..
فاحذري ان تدخليه
فتندمي..
فهو عاشق ،اذ يخلع ثياب قيس العذرية لايرتدي ثياب شهريار، وان كان يتأرجح بينهما لياخذ من كل منهما بطرف .على انه كثيرا مايغادرمعطفيهما غير محتم من رذاذ الحب الا بمعطفه هو:
انت عري التوحد في البحر..
أغنية الجبل المكتسي بالثلوج
فالشاعر حسن عبد راضي في مجموعته الشعرية حمامة عسقلان بقسميها استطاع ان يحدث صوتا ويكسر قفلا ..ويدون اسما ..في مملكة الشعر،قبل ان يحلق مع حمامته عاليا في السماء وهو يردد:
تعالي لنحدث صوتا ..
لنكسر قفلا..
لنمنح اسماءنا للهواء..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 1:56 م
الحقيقة هذا ليس تعليق بل هو ايحاء من اعماقي لهذا الرجل الذي رسم الحياة بجمال وفن فكره اقول هذه الكلمات وانامفعم بالامل الذي يرسمه لنا شعراء كبار امثال الشاعر العزيز حسن عبد راضي
فبراير 2nd, 2008 at 2 فبراير 2008 2:11 م
السلام عليكم ساسطر بعض من حروفي امام كل هذه الكلمات (انت مبدع) محمد محسن البغدادي