البدء الأخير..
كتبهاعلي عطوان الكعبي ، في 12 تشرين الأول 2007 الساعة: 14:05 م
تمشي المسافةُ في يدي قُدّامـي
وتموتُ باسمةً على أقدامي
أسرجتُ من خيلِ الحقيقةِ واقعاً
فوقعتُ منكسراً على أوهامي
لمْلمتُ نفسي واستعنتُ بقامتي
لمّا نهضتُ تبعثرتْ أيامـــــي
أطّرتُ في شكلِ الملامحِ صورتي
ورسمتُ صوتي في صدى أعوامي
أوثقتُ في ظلّي جدارَ حقيقتي
فتهدّمتْ والظِّـــلُّ ظَلَّ أمامي
شيّدتُ مِنْ جَسَدِ الرّياحِ عمائري
فتمزَّقتْ من ثقلِهنَّ خِيامي
أودعتُ في سرِّي شِفاهَ دفاتري
فتكلّمتْ عــنّي بغيرِ كلامي
وزرعتُ في رَحِمِ الظّلامِ مفاتِني
فَنَمَتْ بأَرضِ البورِ خضرُ سِهامي
مُلقىً على خَدِّ الطريقِ يطوفُ بِي
ثَغرٌ أطاحَ بهِ الهوى مُتَعامِي
مُتوسِّدٌ رأسي ومَهْدُ مَنيَّتي
كَفنٌ تُهدهِدُهُ أَكفُّ حِمامِي
عارٍ ثيابُ الحُزنِ فوقَ مَناكبي
هَرِئَتْ وثمّ تطاولتْ آثامِي
تَنمو على وجهي السنينُ كليلةً
فيشيخُ في شَرخِ الصِّبا إلهامِي
قدْ يأكلُ التاريخُ نصفَ أضالعـي
زوراً وقدْ يَجرو على إِعدامي
لو أَنَّ كأساً من حروفِ ثُمالتي
بِيدي لأَيقظتُ الهـوى بِحطامِي
أنا نقطةُ البدءِ الأخـيرِ تَهزّني
كَفٌّ تثورُ دماً بغيرِ حُسامِ
أنا صرخةُ الباكينَ موتِ زمانِهمْ
وأنا احتِجاجُ الرّوحِ في الاصنامِ
سُفُني تَسيرُ على بحورِ قصائِدي
مُبـتـَلّةَ الخـطواتِ لا الأقدامِ
فتَّشتُ عنّي في كهوفِ نَواظري
فأَضعتُ في وضحِ الدّليلِ زُحامي
فإذا مَنحتُ الموتَ عُمقَ حقائِبي
أَفطرتُ مُبتَسماً وكانَ صِيامِي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























