أبو نواس ..بين تمثاله وكأسه..

كتبهاعلي عطوان الكعبي ، في 11 أيلول 2007 الساعة: 10:27 ص

وحيدا..

على شاطيءٍ مهملٍ

تسامره..ذاويات غصونٍ

لفرطِ التعرّي

يمرّ الشتاء عليها

خجولا..

ونافورة..

ترتدي بؤسها حلة

رغم كرّ الفصول

تفززهُ..

دمعة من بقايا فؤاد

لعصفورة..

عشّها قدح في يديه

تلمّ شتات رحيل

الى عاشق لايعود..

يضجّ به الصحو

حـدّ النشيد:

"وما الغبن إلا أن تراني صاحيا

وما الغنم إلا أن يُتعتعُني السكر"

يغادر في الليل

تمثاله..

باحثاً عن حطام كؤوس

ليطفيء..

من يقظة الليل

نجماً..

ويوقد..

من سُكرهِ نشوتين..

يسائل بعض السكارى

من العابرين..

لعلّ إلى حانة،من سبيل

فللخمر ..

في ليل بغداد

سلطانها..

فيخذله العابرون السكارى

يقول ارتجالاً:

وأضحك من سُؤلي عن الدرب، ذاهلاً

متى أرشد السكرانُ ،للدرب صاحيا

يطوف الشوارع..

فالصحو..

أثقل من ليله

وفي النفس حزن

كدجلة في صمته..

هو الآن..

يجهل صوب الرصافه

فلو كان في الكرخ

ما ضيعته الدروب..

ففي الكرخ..

خمر عيون..

وغادة قلب ..

"تسقيك من عينها خمراً ومن يدها

خمراً ،فما لك من سُكرين من بُـدّ"

يجيء النسيم بأغنية

راح يصغي لها

ويعيد الكلام:

"أرد انشد الصوبين كرخ ورصافه

عل اخذ ولفي وراح ياهو اللي شافه"

يدب به اليأس

كالخمر بين العظام

فذا عاشق مثله

مثقل بالسؤال..

وبغداد ثكلى..

على الجسر تبحث

عن جانبيها..

فكيف الوصول إليها

يعود لتمثاله..

يتحسس

أحزان عصفورة

غادرت عشها..

يخاطبه..

وحيداً..

على شاطيء مهمل

هكذا..

حينما الخمر تمضي

بارواحنا..

ننام..

كأعشاش حزن

بأقداحنا..

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق