امسية..احتفائية
كتبهاعلي عطوان الكعبي ، في 22 تموز 2007 الساعة: 00:41 ص
الشاعر علي عطوان الكعبي.. في دراسات الحرب
سعد صاحب
ضيف ملتقى الجماهير الابداعي، الشاعر علي عطوان الكعبي بمناسبة صدور مجموعته الشعرية الثانية “هكذا نزدهي بالمباهج” في جلسة جميلة تضمنت دراسات نقدية، وشهادات لبعض النقاد والادباء. قدم للجلسة الناقد مؤيد البصام قائلاً: نحن في جلسات الملتقى الابداعي، نحلل الكتابات حسب وجهة نظر نقدية، وهذه النقطة الاساسية لملتقانا، ونحن في دراساتنا والشهادات والاراء، نكشف المعنى الداخلي للمتلقي.
كما اننا نحاول تشجيع الآخرين على قراءة الكتب، لان اكثر الكتب التي تصدر تبقى على الرفوف ، حتى الذي يهدى يركن في اكثر الاحيان، واننا بدورنا نحرض الاخرين على القراءة، والتواصل مع الثقافة، لان الثقافة هي العمود الفقري للحياة بكل مفاصلها.
كانت الدراسة الاولى للدكتور نجاح هادي كبة، والتي كانت بعنوان “ قراءات في قصائد علي عطوان الكعبي” وفي دراسته تعرض الناقد لموضوعة الحرب التي تناولها الشاعر في مجموعته الجديدة يقول: يقتحم الشاعر موضوعة الحرب في قصائده، وهي مساحة شاسعة للشاعر والشعر، استقطبت قديماً وحديثاً كثيرا من الشعراء.
عالم الحرب
ويزيد الشاعر عالم الحرب فتامة، حين يستوحي من الام الحرب مسحات تشاؤمية، حين ينفي التاريخ مجازياً معالجاً واقع الحرب المرير. “كالصمغ على اشجار الكالبتوس/ابناء مصادفة تنتجنا الرغبات”. ان اسلوب الكعبي مفعم بالشاعرية.
وان قصائده لا تخلو من جمالية “ها انا اصوب نظري/الى مطعم في ساحة الميدان/ حيث رفقة يزاحمون الكراسي”. ثم قدم الشاعر عبد الحميد الجباري شهادة عن هذه المجموعة الشعرية الجميلة، ان القصائد التي كتبها الشاعر “علي عطوان الكعبي”تشير الى فرادة الشاعر، حيث أتى بمفردات وصور جديدة، هي صور عراقية تفوح برائحة العراق وهموم الناس، الى جانب التوهج الفني الذي يبشر بمستقبل كبير لهذا الشاعر بعدها قدم الشاعر جبار سهم دراسة بعنوان “علي عطوان الكعبي يطفيء شموع مباهج احزانه” وانه في هذه الدراسة قدم استعراضاً لاغلب القصائد، من الاهداء الذي يقول فيه، “أمي الى قلبك الطيب حد الخرافة/ابي الى قلبك الوادع حد الطفولة” وهناك مدخل اخر في غاية الحكمة.”تقوم القيامة/اذا يتزيا الغراب/بزي اليمامة”. ثم يضيف كان الشاعر رساماً بارعاً في اضفاء الالوان والخطوط على تراكيبه الشعرية، وموسيقى الم كثيراً باوتارها التي تنثال بعفوية وعذوبة، وهو متحصن بالتراث ، وهو حد اثوي في قصائده التي تفرض على القارئ التواصل.
كذلك ساهم الشاعر عبد الاله الفهد في شهادة يقول فيها، الشاعر علي عطوان الكعبي شاعر وجداني لايعاني من عقد نفسية تشط به الى اللا معنى والتشظي غير المدروس، انما هو شاعر يتمسك بمنظومة القيم وبما فيها من فضائل، وخصوصاً المحبة والعطف وتأنيب الضمير، فهو يحرص على التوازن في قصائده.
“كم توهمنا/نحن الاسماك الطيبة/ان طائر النورس/وهو يحملنا عالياً/كان يعلمنا الطيران”.
اما الناقد علوان السلمان فكانت دراسته بعنوان “الكعبي وازدهاء المباهج” لقد اعتمد الشاعر تكثيف الصورة مع دينامية قوية امتزج فيها الحوار والفكرة، باستيطانه الارض كلها وطوافه بغداد بكرخها ورصافتها، وهناك الجنوب والحروب، فأرهقه حضوره الواعي المستمر في كل قصائده، ابتداء من حياته اليومية ولقاء الاصدقاء ، وانتهاء ببناء القصيدة التي تحمل معاناة الانسان والوطن، عبر منظور لا يعرف السكون. “في اليوم الرابع للقيامة/السماء ملبدة بالغارات/المساء بلون الجنوب/بغداد ترتدي ثياب الشظايا”. ان البناء الشعري عند الشاعر محكم بحكم تجربته العمودية، ففي قصيدته “هكذا نزدهي بالمباهج” التي اتخد منها عنواناً لمجموعته الشعرية نجد فيها تداخل الازمنة والتضمين والتقطيع بالصور مع ترابطها العضوي ونموها بالحوار مع الاخر”الاب /الام/البنت/الجنرال/الشعراء”. رغم ان هناك متسعاً في المكان، وقال المخرج المسرحي جبار محيبس، ان قصائد الشاعر علي عطوان الكعبي تتمتع بحس قروي وهو اساس الابداع لكافة الفنون.
وقال الاستاذ سعد مطر عبود في مداخلته ، هناك مهيمنات على النص الشعري للشاعر علي عطوان الكعبي حددت بابعاد، منها البعد التاريخي وهو استدعاء التراث، الذي يعتمد على تلاقح التجربة الخاصة للشاعر، واستدعاء المرموز في التراث لتعميق الدلالة الشعرية في النص، البعد الاخر هو البعد الفسيولوجي، في استخدام الفلكلور الشعبي، الذي يدل على الحسّ الاجتماعي للشاعر، والبعد الرومانسي لشخصية الشاعر. والبعد الاخر هو البعد السيكلوجي، وهذا البعد يتمثل في غربة المكان او قلق المكان.
**جريدة بغداد
السنة الخامسة عشرة - العدد 1288 ــ الاحد 12 اذار 2006 م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج
























